والحكمة
كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
يعني الزهرة .
يُوقَدُ
« 1 »
مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ
[ 35 ] ، أي استنار نور محمد من نور إبراهيم ، فإبراهيم هو الشجرة المباركة ، ومحمد عليه « 2 » السّلام على ملته ودينه ، فمنه استنار ، ثم مثل إبراهيم فقال :
زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
[ 35 ] ، أي إن إبراهيم لم يكن يصلي إلى المشرق ولا إلى المغرب فهو في الضياء مثل هذه الزيتونة التي لا تصيبها « 3 » الشمس إذا طلعت ، ولا إذا غربت ، فزيتها أضوى « 4 » وأطيب « 5 » .
وقيل « 6 » معنى
لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
[ 35 ] ، أي إن « 7 » إبراهيم لا يهودي ولا نصراني بل هو حنيف مسلم . وهذا التفسير مخالف في أكثره « 8 » لجميع ما قدمناه « 9 » . واللّه أعلم بحقيقة ذلك ، فهذا ما وصل إلينا في تفسير هذه الآية ، واللّه أعلم بصحة معناها وبما أراد فيها « 10 » .
قوله « 11 » تعالى ذكره :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ
[ 36 ] ، إلى قوله :
سَرِيعُ الْحِسابِ
[ 39 ] ،
أي اللّه نور السماوات والأرض مثل نوره أي نور القرآن
كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ
هامش
( 1 ) ز : فوقد .
( 2 ) " عليه السّلام " سقطت من ز .
( 3 ) ز : يصيبها .
( 4 ) ز : وضوء .
( 5 ) انظر : مجمع البيان 18 / 98 .
( 6 ) انظر : الرازي 23 / 238 ، والقرطبي 12 / 263 ، والخازن 5 / 78 ، وقاله الضحاك عن رجل صالح ، انظر : ابن كثير 5 / 103 ، والدر المنثور 18 / 199 .
( 7 ) " إن " ساقطة من ز .
( 8 ) " الهاء " في " أكثره " سقطت من ز .
( 9 ) ز : قدمناه .
( 10 ) ز : أرادها .
( 11 ) ز : وقوله .