الخليل « 1 » وسيبويه « 2 » لأن الأمر بالفعل أولى ، وسائر النحويين على خلافهما « 3 » في هذا الاختيار ، واستدل المبرد « 4 » على خلافهما ، بإجماع الجميع على الرفع في قوله :
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما
« 5 » وإنما اختار « 6 » النحويون الرفع لأنه مبهم لا يقصد به شخص بعينه ( زنى ) « 7 » ، وتقدير « 8 » الرفع عند سيبويه والخليل " وفيما يتلى عليكم الزانية والزاني ، ويحسن الرفع بالابتداء وما بعده خبره « 9 » ، والمعنى من زنى من الرجال والنساء ، وهو حر بكر غير محصن فاجلدوه ضربا مائة جلدة .
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ
أي رقة ، ورحمة
هامش
( 1 ) هو الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي اليحمدي أبو عبد الرحمن : من أئمة اللغة والأدب ، وواضع علم العروض : وفيات الأعيان 1 / 172 ، وإنباه الرواة 1 / 341 ، وطبقات النحويين واللغويين 43 ، ونزهة الألباء 45 ، وسير أعلام النبلاء 7 / 429 ، والأعلام 2 / 363 .
( 2 ) هو عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء ، أبو بشر ، الملقب بسيبويه إمام النحاة ولد سنة 148 ه ، وتوفي سنة 180 ه . انظر : ابن خلكان 1 / 325 ، والبداية والنهاية 10 / 178 ، وتاريخ بغداد 12 / 195 ، والأعلام 5 / 81 .
( 3 ) ز : خلافهم .
( 4 ) هو محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي أبو العباس ، المعروف بالمبرد ، إمام العربية ببغداد في زمنه ، وأحد أئمة الأدب والأخبار ، مولده بالبصرة سنة 210 ه ووفاته ببغداد سنة 286 ه . انظر : بغية الوعاة 116 ، ووفيات الأعيان 1 / 495 ، وتاريخ بغداد 3 / 380 ، ولسان الميزان 5 / 430 ، ونزهة الألباب 279 ، وطبقات النحويين 108 ، والأعلام 7 / 144 .
( 5 ) النساء : 16 .
( 6 ) انظر : إملاء ما منّ به الرحمن 1 / 178 .
( 7 ) " زنى " سقطت من ز .
( 8 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 27 - 28 ، ومشكل إعراب القرآن 2 / 116 ، والبيان في إعراب القرآن 2 / 963 - 964 ، وإعراب القرآن للنحاس 3 / 127 ، وإملاء ما من به الرحمن 2 / 153 ، وإعراب القرآن للدرويش 6 / 557 - 558 .
( 9 ) ز : خبر .