ومن « 1 » شدد « 2 »
فَرَضْناها
جعله بمعنى « 3 » : فضلناها ، فجعلنا « 4 » فيها فرائض مختلفة .
وقيل « 5 » : معنى التشديد أنه فرضها على من أنزلت عليهم ، وعلى من بعدهم إلى يوم القيامة ، فشدد ليدل على معنى التكثير « 6 » من المأمورين .
ومن خفف جعله على معنى « 7 » : أوجبنا ما فيها من الأحكام فجعلناه فرضا عليكم . وقوله :
قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ
« 8 »
وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
« 9 » ، يدل على اختيار التخفيف ، لأنه فيه معنى تكثير « 10 » المأمورين ، لأنه فرض علينا وعلى من بعدنا ومن قبلنا ، وفيه فرائض مختلفة أيضا ، وقد أجمع على تخفيفه .
قال « 11 » ابن عباس « 12 »
فَرَضْناها
بيناها .
هامش
( 1 ) ز : فمن .
( 2 ) شدد بعض قراء الحجاز ، والبصرة ، وكذلك كان مجاهد يقرأه ويتأوله انظر : ابن جرير 18 / 65 ، انظر : زاد المسير 6 / 4 ، كتاب السبعة 452 ، والحجة 259 ، والكشف 2 / 133 ، والنشر 2 / 330 ، والتيسير 161 ، وإتحاف فضلاء البشر 2 / 191 ، والقرطبي 12 / 158 .
( 3 ) ز : بمنزلة .
( 4 ) ز : فجعلناها .
( 5 ) الخازن 5 / 47 .
( 6 ) ز : التكثر .
( 7 ) " بمعنى " سقطت من ز .
( 8 ) ز : أو : وهو تحريف .
( 9 ) الأحزاب : آية 50 .
( 10 ) ز : يكثر .
( 11 ) انظر : ابن جرير 18 / 66 ، والدر المنثور 18 / 124 ، وفتح القدير : 4 / 6 ، وصحيح البخاري 6 / 182 .
( 12 ) ابن عباس : هو عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، سيد