تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5009

مساهمون:

ص٥٠٠٩
اليتيم « 1 » نارا لأنه يؤدي إلى النار . ومعنى : " اخسئوا فيها " : تباعدوا تباعد سخط . يقال : خسأت الكلب ، إذا زجرته ليتباعد . ثم قال تعالى :
إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا
[ 110 ] . أي : كان جماعة من عبادي ، وهم أهل الإيمان باللّه . قال مجاهد « 2 » : هم : صهيب « 3 » وبلال وخباب وشبههم من ضعفاء المسلمين ، كان أبو جهل وأصحابه يهزؤون « 4 » بهم ، وكانوا يقولون ربنا آمنا . فاغفر لنا ذنوبنا ، أي : استرها علينا وارحمنا وأنت خير من رحم أهل البلاء .
فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا
أي جعلتم تهزءون منهم « 5 » . هذا على قراءة من كسر السين / ومن ضمها فمعناه فجعلتم تسخرونهم . هذا مذهب أبي عمرو وأبي عبيدة وقطرب « 6 » . وهو قول الحسن وقتادة . وهما لغتان عند الكسائي والفراء « 7 » . بمعنى الهزء ، فإذا كان بمعنى السخرة والتسخير فهو بالضم لا غير ، نحو :
هامش
( 1 ) " ز " : أموال اليتامى . ( 2 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 154 . ( 3 ) هو صهيب بن سنان الرومي ، يعرف بذلك لأنه أخذ لسان الروم إذ سبوه وهو صغير ( ت 88 ه ) . انظر : الاستيعاب 2 / 726 والإصابة 3 / 254 . ( 4 ) " ز " : يكفرون . ( 5 ) " ز " : بهم . ( 6 ) قال في الكشف 2 / 131 : " قرأه نافع وحمزة والكسائي بضم السين وقرأ الباقون بالكسر " . وانظر : التيسير : 160 . ( 7 ) انظر : معاني الفراء 2 / 243 .