تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5011

مساهمون:

ص٥٠١١
وروي « 1 » أن اللّه جل ذكره ينسيهم ما كانوا فيه من العذاب من النفخة الأولى إلى الثانية . و قوله :
فَسْئَلِ الْعادِّينَ
[ 114 ] . أي : قالوا : فاسأل الملائكة الذين كانوا يحفظون أعمال بني آدم ويحصون عليهم ساعاتهم . قال مجاهد « 2 » : العادين الملائكة . وقال قتادة « 3 » : هم الحساب . وعنه : يعني « 4 » أهل الحساب . وقوله : " عدد « 5 » سنين " منصوب على التفسير . وقرأ الأعمش : " عددا " بالتنوين ، فيكون " سنين " . في موضع نصب على التفسير أيضا ، أو على البدل من عدد . ثم قال :
قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
[ 115 ] . أي : ما لبثتم على قولكم إذا في الأرض إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون مقدار لبثكم فيها ، وقد كنتم تزعمون أن الدنيا باقية أبدا ، لا بعث ولا حشر ، ثم قلتم الآن لم نلبث إلا يوما أو بعض يوم ، فقد صار الباقي عندكم يوما أو بعض يوم . وجعل اللّه لبثهم قليلا لفنائه وقلة دوامه ، فكل ما يفنى ، فبقاؤه قليل وإن تطاول زمانه قال اللّه
هامش
( 1 ) القول لابن عباس في تفسير القرطبي 12 / 155 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 18 / 63 ، وزاد المسير 5 / 495 ، والقرطبي 15 / 156 . ( 3 ) انظر : المصدر السابق . ( 4 ) " ز " : عني . ( 5 ) عددا .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5011 | مكي بن حموش