وروي « 1 » أن اللّه جل ذكره ينسيهم ما كانوا فيه من العذاب من النفخة الأولى إلى الثانية .
و
قوله :
فَسْئَلِ الْعادِّينَ
[ 114 ] .
أي : قالوا : فاسأل الملائكة الذين كانوا يحفظون أعمال بني آدم ويحصون عليهم ساعاتهم .
قال مجاهد « 2 » : العادين الملائكة .
وقال قتادة « 3 » : هم الحساب .
وعنه : يعني « 4 » أهل الحساب .
وقوله : " عدد « 5 » سنين " منصوب على التفسير .
وقرأ الأعمش : " عددا " بالتنوين ، فيكون " سنين " .
في موضع نصب على التفسير أيضا ، أو على البدل من عدد .
ثم قال :
قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
[ 115 ] .
أي : ما لبثتم على قولكم إذا في الأرض إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون مقدار لبثكم فيها ، وقد كنتم تزعمون أن الدنيا باقية أبدا ، لا بعث ولا حشر ، ثم قلتم الآن لم نلبث إلا يوما أو بعض يوم ، فقد صار الباقي عندكم يوما أو بعض يوم . وجعل اللّه لبثهم قليلا لفنائه وقلة دوامه ، فكل ما يفنى ، فبقاؤه قليل وإن تطاول زمانه قال اللّه
هامش
( 1 ) القول لابن عباس في تفسير القرطبي 12 / 155 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 18 / 63 ، وزاد المسير 5 / 495 ، والقرطبي 15 / 156 .
( 3 ) انظر : المصدر السابق .
( 4 ) " ز " : عني .
( 5 ) عددا .