الكلام على موضع " الذين " من الإعراب ستة أقوال « 1 » :
الأول : أن يكون « 2 »
الَّذِينَ ظَلَمُوا
بدلا « 3 » من الواو في
وَأَسَرُّوا .
فيكون « 4 » التقدير :
وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
« 5 » .
والثاني : أن يكون
الَّذِينَ ظَلَمُوا
رفعا بابتداء مضمر ، والتقدير : " هم الذين ظلموا " « 6 » .
والثالث : أن يكون
الَّذِينَ ظَلَمُوا
رفعا بفعلهم . والتقدير : يقول الذين ظلموا هل هذا .
والرابع : أن يكون
الَّذِينَ ظَلَمُوا
في موضع نصب بإضمار ، أعني .
والخامس : أن يكون على لغة من جمع الفعل مقدما ، كما حكي : أكلوني البراغيث ، وهو قول الأخفش « 7 » .
والسادس : أن يكون
الَّذِينَ ظَلَمُوا
بدلا من الناس أو نعتا . كأنه قال : اقترب للناس الذين ظلموا حسابهم « 8 » .
والوقف على
وَأَسَرُّوا النَّجْوَى
« 9 » حسن على القول الثاني والثالث والرابع .
هامش
( 1 ) انظر : هذه الأقوال الستة في إعراب القرآن للنحاس 2 / 366 .
( 2 ) " أن يكون " سقطت من " ز " .
( 3 ) " ز " : بدل . ( خطأ ) .
( 4 ) " ز " : فيصير .
( 5 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 383 وهو اختياره .
( 6 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 383 .
( 7 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 410 .
( 8 ) انظر : معاني الفراء 2 / 198 .
( 9 ) انظر : المكتفى : 250 والقطع والائتناف : 471 .