وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
« 1 » فاللّه أمره بوعظهم ، وتذكيرهم ، فلذلك قال : " من ربهم " .
ثم قال :
لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ
[ 3 ] .
أي : غافلة ، لا يتدبرون حكمه ولا يتفكرون فيما أودعه « 2 » كتابه .
ثم قال تعالى :
وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
[ 3 ] .
أي : أسر هؤلاء الناس الذين اقترب حسابهم ، النجوى بينهم ، أي : أظهروا المناجاة بينهم ، فقالوا : هل محمد إلا بشر مثلكم ، وهو يزعم أنه رسول من عند اللّه إليكم .
وقيل :
وَأَسَرُّوا النَّجْوَى
أي : قالوا ذلك سرا .
وقال أبو عبيدة : " هو من الأضداد " « 3 » .
و
قوله :
قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ
[ 4 ] .
الآية يدل على أنه بمعنى أخفوا « 4 » .
ثم قال :
أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
[ 3 ] .
زعموا أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم وشرف وكرم ساحر ، وأن ما جاء به سحر . أي تقبلون ما جاءكم به « 5 » وهو سحر وأنتم تبصرون أنه بشر مثلكم .
وفي الضمير الذي أتى بلفظ الجمع في قوله تعالى :
وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
مع
هامش
( 1 ) النجم آية 3 .
( 2 ) " ز " : أوعده . ( تحريف ) .
( 3 ) انظر : مجاز القرآن 2 / 34 .
( 4 ) " ز " : خفوا . ( تحريف ) .
( 5 ) " ز " : جاء به .