قوله تعالى :
قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ
[ 4 ] إلى قوله :
فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
[ 10 ] .
أي : قل يا محمد : ربي يعلم قولكم بينكم ،
أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
ويعلم غير ذلك في السماوات « 1 » والأرض وهو السميع لجميع « 2 » ذلك / ، العليم بجميع خلقه ، فيجازي كلا على قدر أعمالهم .
ثم قال تعالى :
بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ
[ 5 ] .
أي : بل قال المشركون : الذي « 3 » جاء به محمد أضغاث أحلام . أو هم أضغاث أحلام « 4 » . أي : لم يصدقوا بالقرآن ، ولا آمنوا به ولكن قالوا : هو أضغاث أحلام ، أي رؤيا رآها « 5 » في النوم .
" والأضغاث " الأخلاط « 6 » . ومنه
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً .
وقال بعضهم : بل هي فرية واختلاق من عند نفسه .
وقال بعضهم : بل محمد . . . شاعر ، فنقض بعضهم قول بعض .
ثم قالوا بعد ذلك . ونقضوا قولهم كلهم ورجعوا عن ما قالوا ، فقالوا :
فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ
أي : بل يأتينا محمد بآية تدل على صدقه ، كما جاءت به الرسل قبل محمد ؟ من مثل الناقة ، وإحياء الموتى وشبهه . وذلك منهم تعنت ، لأن اللّه تعالى قد
هامش
( 1 ) " ز " : السماء .
( 2 ) " ز " : بجميع .
( 3 ) " ز " : ذلك الذي .
( 4 ) " أحلام " سقطت من " ز " .
( 5 ) " ز " : رؤياها . ( تحريف ) .
( 6 ) انظر : تهذيب اللغة 8 / 4 واللسان ( ضغث ) .