ثم قال :
فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً
[ 84 ] .
أي : فانصرف موسى إلى قومه من بني إسرائيل بعد تمام الأربعين ليلة غضبان على قومه لاتخاذهم العجل من بعده .
أَسِفاً
أي : حزينا لما أحدثوا من الكفر . والأسف : يكون الحزن ، ويكون الغضب . ومن الغضب ، قوله تعالى :
فَلَمَّا آسَفُونا
« 1 » أي : أغضبونا « 2 » .
ثم قال تعالى ذكره :
قالَ يا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً
[ 84 ] .
أي : قال موسى عليه السّلام لبني إسرائيل لما رجع إليهم غضبانا حزينا : ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا . وذلك الوعد ، قوله :
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى .
وقيل « 3 » : وعدهم إنزال التوراة عليهم « 4 » .
وقيل « 5 » : وعدهم الجنة إذا أقاموا على الطاعة .
وقيل « 6 » : وعدهم أن يسمعهم كلامه / .
ثم قال :
أَ فَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ
[ 85 ] .
أي : طال عليكم إنجاز الوعد .
وقوله :
فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي
[ 85 ] .
هامش
( 1 ) الزخرف آية 55 .
( 2 ) " ز " : أغضبوا .
( 3 ) انظر : البحر المحيط 6 / 268 .
( 4 ) قوله : " وقيل عليهم " . ساقط من " ز " .
( 5 ) القول للحسن في البحر المحيط 6 / 268 .
( 6 ) انظر : البحر المحيط 6 / 268 .