وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى
أي « 1 » : عن القوم الذين « 2 » أتوا معك للميعاد .
قيل : وعدهم أن يسمعوا كلام اللّه ، فلذلك قال : هم أولا على أثري أي : قريب ، مني سائرون « 3 » إلي . وإنما تقدمتهم لترضى عني .
ثم قال تعالى :
قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ
[ 83 ] .
أي : قد « 4 » ابتلينا قومك من بعدك بعبادة العجل وإضلال السامري لهم ، دعاؤه إياهم إلى عبادة العجل .
قيل : إن السامري كان من القبط ، آمن بموسى ، فترك الإيمان فهو قوله
فَنَسِيَ
أي : فترك العهد ، وأكثر الأقوال أنه من بني إسرائيل . وأنه ابن خالة موسى « 5 » ، ويكون قوله " فنسي " يريد أنه من قول السامري . قال لهم : إن موسى نسي إلهكم عندكم ومضى يطلبه . يريد العجل .
وأراد بقوله : " قومك من بعدك " الذين تأخروا مع هارون لا الذين « 6 » صحبوا موسى ومضوا معه للميقات . وهم الذين اختارهم موسى للميقات ، وهم سبعون .
فلذلك « 7 » قال موسى لما أخذتهم الرجفة فماتوا :
أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا
« 8 » . يعني الذين تأخروا مع هارون وعبدوا العجل .
هامش
( 1 ) " أي " سقطت من " ز " .
( 2 ) " الذين " سقطت من " ز " .
( 3 ) " ز " : صابرون . ( تحريف ) .
( 4 ) " ق " سقطت من " ز " .
( 5 ) انظر : البحر المحيط 6 / 268 .
( 6 ) " ع " : " الذي " والتصحيح من " ز " .
( 7 ) " ز " : ولذلك .
( 8 ) الأعراف آية 155 .