وأجاز الفراء « 1 » أن يكون معطوفا على
لا تَخَفْ
وثبتت « 2 » الألف في الجزم كما ثبتت الياء والواو وهذا غلط عند جميع البصريين لأن الألف « 3 » لا تتحرك فيقدر فيها حركة . والياء « 4 » والواو يتحركان « 5 » فيجوز أن تقدر فيهما حركة محذوفة . وأيضا فإن ذلك لا يجوز في الياء والواو إلا في الشعر .
قوله تعالى ذكره :
فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ
[ 77 ] إلى قوله :
ثُمَّ اهْتَدى
[ 80 ] .
في الكلام حذف ، والتقدير : فسرى موسى بهم فاتبعهم فرعون بجنوده .
والسرى ، سير الليل . وكان فرعون ظن أن موسى ومن معه لا يفوتونه لأن البحر بين أيديهم . فلما أتى موسى البحر ، ضربه بعصاه ، فانفلق منه « 6 » اثني عشر طريقا .
وبين الطريق والطريق الماء قائما كالجبال فأخذ كل سبط طريقا ، فلما أقبل فرعون ، ورأى الطريق في البحر ، أوهم من معه أن البحر فعل ذلك لمشيئته « 7 » . فدخل هو وأصحابه فانطبق البحر عليهم .
وروي أنهم لما تراءوا وطمع فرعون في موسى ومن معه أرسل اللّه ضبابة فسترت بعضهم من بعض حتى دخل موسى وقومه في « 8 » البحر ، فلما أمعنوا في البحر ، انجلت الضبابة ، فنظر أصحاب فرعون فلم يروا منهم أحدا ، فتقربوا حتى أتوا البحر ،
هامش
( 1 ) انظر : معاني الفراء 2 / 187 .
( 2 ) " ز " : ويثبت .
( 3 ) " ز " : الألف واللام .
( 4 ) الياء ، بإسقاط الواو .
( 5 ) " ز " : بتحريقان . ( تحريف ) .
( 6 ) " ز " : فيه . ( تحريف ) .
( 7 ) " ز " : لهيبته .
( 8 ) " في " سقطت من " ز " .