وأرضون أجراز : إذا كانت لا شيء فيها « 1 » . ويقال : للسنة المجدبة جرز وسنون إجراز « 2 » .
ثم قال : تعالى ذكره :
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
[ 9 ] .
أم : هنا بمعنى : بل . [ والمعنى « 3 » ] أم حسبت يا محمد أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا . فإن ما خلقت « 4 » من السماوات والأرض وما فيهن من العجائب أعجب من أصحاب الكهف « 5 » . والخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمراد به الخلق كلهم .
وقال مجاهد : معنى الكلام : هم عجب « 6 » وليس هو « 7 » على طريقة الإنكار عنده .
وقال قتادة : معناه : قد كان من آياتنا ما هو أعجب من ذلك « 8 » . وعن ابن عباس أن المعنى : أم حسبت أن هؤلاء عجبا ، فإن الذي أتيتك « 9 » من الكتاب والحكمة والعلم أفضل من شأن أهل الكهف « 10 » والرقيم « 11 » .
وهذا مما علّمت اليهود قريشا أن يسألوا عنه محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم فسألوه عن ذلك .
فأخبره اللّه بقصصهم . وخبرهم بعد أن أبطأ عنه الوحي في ذلك خمس
هامش
( 1 ) انظر هذا القول : في معاني الفراء 2 / 134 ، وجامع البيان 15 / 196 .
( 2 ) وهو قول أبي عبيدة ، انظر : مجاز القرآن 1 / 393 .
( 3 ) ساقط من ط .
( 4 ) ق : " خلقه " .
( 5 ) وهو تفسير ابن جرير انظر : جامع البيان 15 / 197 .
( 6 ) انظر قوله : في تفسير مجاهد 445 ، وجامع البيان 15 / 197 .
( 7 ) ق : " هم " .
( 8 ) انظر قوله : في جامع البيان 15 / 197 .
( 9 ) ط : " آتيك " .
( 10 ) ط : " أصحاب الكهف " ولعله الأصوب .
( 11 ) انظر قوله : في جامع البيان 15 / 198 .