وأنسابهم ودينهم ومما هربوا « 1 » .
قوله :
إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ
إلى قوله :
رَشَداً
[ 10 ] .
أي : كانوا من آياتنا عجبا ، حين أوى الفتية إلى الكهف هربا « 2 » بدينهم « 3 » إلى اللّه [ عز وجلّ « 4 » ] فقالوا : إذ أووه .
فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً
[ 10 ] .
أي : ارحمنا ونجنا من هؤلاء الكفار .
وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً
[ 10 ] .
أي : دلنا على ما ننجو به « 5 » .
وكان هؤلاء الفتية على دين عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم . فدعاهم ملكهم إلى عبادة الأوثان والأصنام فهربوا بدينهم منه خشية أن يفتنهم عنه أو يقتلهم فاستخفوا منه في الكهف « 6 » .
وروي أنهم « 7 » لما أمرهم الملك بعبادة صنمه قالوا
رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً
[ 14 ] فاعتزلوا عن قومهم لعبادة اللّه
هامش
( 1 ) انظر : معاني الفراء 2 / 134 ، والجامع 10 / 232 .
( 2 ) ط : " هربوا " .
( 3 ) ق : " لدينهم " .
( 4 ) ساقط من ق .
( 5 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 200 .
( 6 ) انظر هذا القول : في الجامع 10 / 232 .
( 7 ) ق : " أنه " .