ما عرضوا فلم تقبله منهم ، ثم سألوك لأنفسهم أمورا ليعرفوا بها منزلتك من اللّه « 1 » فلم تفعل ذلك ، ثم سألوك أن تعجل « 2 » ما تخوفهم من العذاب فو اللّه لا أؤمن بك أبدا ، حتى تتخذ إلى السماء سلما ترقى فيه وأنا أنظر حتى تأتيها وتأتي معك بنسخة منشورة ، معك أربعة أملاك يشهدون لك إنك ما تقول حق وأيم اللّه لو فعلت ذلك لظننت أني لا أصدقك . وهذا معنى قوله :
وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ / بِأَيْدِيهِمْ
« 3 » الآية « 4 » .
وروى أن عبد اللّه بن [ أبي « 5 » ] أمية قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لن نؤمن لك حتى تنزل علي كتابا من السماء فيه من اللّه رب العالمين إلى ابن « 6 » أمية ، إني قد أرسلت محمدا « 7 » [ نبيا « 8 » ] فآمن به وصدقه . واللّه لو أتيتني بهذا الكتاب ما آمنت بك ولا صدقتك ثم انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حزينا لما فاته مما كان طمع به من إيمان قومه حين دعوه .
قوله :
وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى
[ 94 ] إلى قوله :
زِدْناهُمْ سَعِيراً
[ 98 ] .
المعنى : وما منع مشركي قومك يا محمد من الإيمان باللّه
إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى
إلا قولهم جهلا منهم
أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا .
كأنهم استبعدوا أن يبعث اللّه رسولا من بني
هامش
( 1 ) ط : " عز وجلّ " .
( 2 ) ط : " أن يجعل " .
( 3 ) الأنعام : 8 .
( 4 ) انظر هذه الرواية عن : ابن عباس في جامع البيان 15 من 164 إلى 166 ، والجامع 10 / 212 ، وتفسير ابن كثير 3 / 104 والدر 5 / 337 .
( 5 ) ساقط من ق .
( 6 ) ق : بني .
( 7 ) ق : " محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 8 ) ساقط من ق .