وبملائكته أن يكون له سبيل إلى شيء من ذلك هل أنا إلا بشر أي : عبد من عبيده من بني آدم فكيف أقدر على ما تكلفوني . وقوله : " رسولا " أي : أرسلت لأبلغكم عن اللّه أمره ونهيه « 1 » .
وكان هذا الكلام فيما روي : جرى بين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وبين ملأ [ من ] « 2 » قريش اجتمعوا للمناظرة « 3 » فتكلموا بما نصه اللّه عز وجلّ في هذه الآية عنهم . وذكر ابن عباس في ذلك : خبرا طويلا معناه : أنهم اجتمعوا بعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة وبعثوا « 4 » في النبي عليه السّلام فأتاهم طمعا أن يكونوا قد ظهر لهم اتباعه فعذلوه « 5 » وأكثروا في اللوم والعتب « 6 » [ وطولوا « 7 » ] . قالوا « 8 » له : إنك فرقت « 9 » جمعنا ، وعيبت ديننا ، وسفهت أحلامنا ، وما بقي قبيح إلا جئته فينا ، أو كما قالوا ، ثم قالوا [ له « 10 » ] : إن كنت تحب مالا جمعنا لك حتى تكون أكثرنا مالا ، وإن أردت الشرف سودناك علينا . وإن أردت الملك ، ملكناك علينا . . . في كلام طويل عاتبوه به وعددوا عليه فيه ، ووعدوه ،
هامش
( 1 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 164 .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) ط : " لمناظرته " .
( 4 ) ط : ظهروا .
( 5 ) ط : " فعذبوه " .
( 6 ) ط : " اللعنة " .
( 7 ) ساقط من ق .
( 8 ) ط : وقالوا .
( 9 ) ط : قد فرقت .
( 10 ) ساقط من ق .