آدم فكفروا ولم يؤمنوا كذلك ولم يعلموا أن الأنبياء كلهم كانوا من بني آدم . « 1 »
ثم قال تعالى :
قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًا
[ 95 ] .
أي : لو كان سكان الأرض ملائكة لجاءهم الرسول من الملائكة مثلهم . لأن الملائكة إنما تراهم أمثالهم من الملائكة ومن خصه اللّه [ عز وجلّ « 2 » ] من بني آدم بذلك ، فكيف يبعث [ اللّه « 3 » ] إليهم من الملائكة رسولا وهم لا يقدرون على رؤية ذلك وإنما يرسل إلى كل صنف من جنسه فهذا هو العدل « 4 » .
ومعنى : " مطمئنين " مستوطنين الأرض « 5 » . وقيل : [ معنى « 6 » ] " مطمئنين " : لا يعبدون اللّه ولا يخافونه مثلكم « 7 » .
ثم قال تعالى :
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
[ 96 ] .
أي : قل لهم يا محمد :
كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
فإنه نعم الكافي « 8 » .
و " شهيدا " حال ، أي : كفى باللّه في حال الشهادة « 9 » . وقيل « 10 » هو تمييز أي كفى
هامش
( 1 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 166 .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) ساقط من ط .
( 4 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 166 .
( 5 ) وهو قول الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 261 .
( 6 ) ساقط من ط .
( 7 ) وهو قول النحاس ، انظر : إعراب النحاس 2 / 442 .
( 8 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 179 .
( 9 ) وهو أحد قولي الزجاج انظر : معاني الزجاج 3 / 261 ، وإعراب النحاس 2 / 442 ، والمشكل 2 / 34 .
( 10 ) ط : " وقال " .