[ و « 1 » ] قال أبو العالية « 2 » : " بإمامهم " بأعمالهم « 3 » .
ثم قال :
فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ
[ 72 ] .
أي : من أعطي كتاب عمله بيمينه لم يظلم من جزاء عمله الصالح مقدار فتيل .
وهو الخيط الذي في وسط النواة . / « 4 » .
واختار الطبري أن يكون الإمام هنا : الذي كانوا يعبدونه في الدنيا « 5 » .
وقال النحاس : الناس يدعون في الآخرة بهذا كله ، يدعون بنبيهم ، فيقال : أين أمة محمد ؟ وبكتابهم ، فيقال : أين أمة القرآن ؟ وبعملهم ، فيقال : أين أصحاب الورع ؟
وكذا « 6 » الكفار يدعون بضد هذا : أين أمة فرعون ؟ وأين أصحاب الربا ؟ وفي هذا مدح للمؤمنين على رؤوس الناس وذم للكافرين « 7 » .
وروي « 8 » أن المؤمن يمد يمينه سهلا ، ويتناول كتابه بالسهولة ، وأن المشرك يمد يمينه ليأخذ كتابه فيجتد به ملك فيخلع يمينه فيتناول كتابه بشماله .
هامش
( 1 ) ساقط من ط .
( 2 ) ق : " المعالية " .
( 3 ) وهو : قول الحسن وابن عباس وأبي صالح أيضا ، وهو القول السابق عنهم وعن أبي العالية ، انظر : جامع البيان 15 / 127 ، وإعراب النحاس 2 / 434 ، والجامع 10 / 192 .
( 4 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 127 .
( 5 ) انظر : اختياره في جامع البيان 15 / 127 .
( 6 ) ط : " وكذلك " .
( 7 ) انظر : قوله في إعراب النحاس 2 / 434 .
( 8 ) ط : " ويرى " .