عمى القلب . وكذلك لم يقولوا : ما أسوده . من اللون ، للفرق بينه وبين ما اسوده من السؤدد ، ثم اتبع سائر الباب على ذلك ، لئلا يختلف « 1 » .
وأجاز الفراء في الكلام والشعر ما أبيضه ، وحكي عن قوم جواز ما أعماه و [ ما ] « 2 » أعشاه من عمى العين ، قال لأن فعله [ من « 3 » ] عمي وعشي فهو ثلاثي « 4 » .
وتحقيق معنى الآية : ومن كان في هذه الدنيا أعمى عن الهدى والإسلام . فهو في الآخرة أشد عمى عن الرشد ، وما يكسبه رضى « 5 » ربه [ عز وجلّ « 6 » ] والوصول إلى جنته [ تبارك وتعالى « 7 » ] .
وقيل المعنى : / من كان في هذه الدنيا أعمى عن هذه النعم التي تقدم ذكرها :
من تفضيل بني آدم وغير ذلك ، فهو في نعم « 8 » الآخرة أعمى وأضل سبيلا . لأنه إذا عمي عما يعانيه « 9 » في الدنيا من النعم ، فهو مما يعاينه « 10 » من نعم « 11 » الآخرة أعمى أيضا ،
هامش
( 1 ) انظر هذا القول : في إعراب النحاس 2 / 435 .
( 2 ) ساقط من ط .
( 3 ) ساقط من ط .
( 4 ) انظر : معاني الفراء 2 / 128 ، وإعراب النحاس 2 / 435 والمشكل 2 / 33 ، والجامع 10 / 193 .
( 5 ) ق : " رضاء " .
( 6 ) ساقط من ق .
( 7 ) ساقط من ق .
( 8 ) ق : " نعيم " .
( 9 ) ط : يعاينه .
( 10 ) ط : يعاينه .
( 11 ) ق : " نعيم " .