وقيل : المعنى أن كل الخلق لا تسلط لك عليهم إلا بالوسوسة « 1 » .
ثم قال تعالى :
وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا
[ 65 ] .
أي : وكفى بربك يا محمد حافظا لك « 2 » . وقال قتادة : " وكيلا " : كافيا عباده المؤمنين « 3 » . وقيل : معناه منجيا مخلصا من الشيطان .
قوله :
رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ
« 4 » [ 66 ] إلى قوله :
مِمَّنْ
« 5 »
خَلَقْنا تَفْضِيلًا
[ 70 ] .
« 6 » هذا خطاب للمشركين يذكرهم اللّه [ عز وجلّ « 7 » ] نعمه « 8 » عليهم ، فالمعنى : ربكم أيها القوم ، هو
الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ
[ 66 ] أي : يسير لكم الفلك ، وهي السفن
فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ
[ 66 ] أي : لتتوصلوا بالركوب فيها إلى أماكن تجارتكم ومطالبكم ولتلتمسوا رزقه
إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً
[ 66 ] إذ سخر لكم ذلك وألهمكم إليه « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : هذا القول في إعراب النحاس 2 / 433 .
( 2 ) وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 122 .
( 3 ) انظر قوله في : جامع البيان 15 / 122 .
( 4 ) ط : " . . . الفلك في البحر " .
( 5 ) ق : مما .
( 6 ) انظر قوله في : جامع البيان 15 / 122 .
( 7 ) ساقط من ق .
( 8 ) ط : به نعمه .
( 9 ) ق " : " وألهمكم اللّه " ، وهو تفسير ابن جرير انظر : جامع البيان 15 / 122 .