وهداهم إلى الإيمان ، وهو رحمة للكافرين إذ أخّر عذابهم واصطلامهم إلى الآخرة . قال ابن عباس : سأل أهل مكة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يجعل لهم الصفا ذهبا ، وأن ينحي عنهم الجبال ، فيزرعون فقيل له : " إن شئت أن تستأتي بهم لعلنا نجتني « 1 » منهم . وإن شئت أن نؤتيهم « 2 » الذي سألوا ، فإن كفروا أهلكوا كما « 3 » أهلك من كان قبلهم قال لا ، بل استأني بهم « 4 » فأنزل اللّه الآية « 5 » . وعلى هذا المعنى قول الحسن وابن جبير وقتادة ، وهم أهل مكة « 6 » .
ثم قال [ تعالى « 7 » ]
وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً
[ 59 ] .
أي : وقد سأل [ ت ] « 8 » الآيات من قبل محمد [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] ثمود فأتيناها ما سألت وجعلنا تلك الآية « 9 » [ ناقة « 10 » ] مبصرة ، أي : ذات أبصار ، أي : مضيئة « 11 » ظاهرة « 12 » بمنزلة قوله :
وَالنَّهارَ مُبْصِراً
« 13 » أي : مضيئا . وقيل : معنى مبصرة مبينة « 14 » . أي : تبين لهم
هامش
( 1 ) ط : " نحى " وفي إعراب النحاس " نجتبي " .
( 2 ) ط : يوتيهم .
( 3 ) ق : " كما كما "
( 4 ) ق : " نستأنهم " وط : " يستأني بهم " .
( 5 ) انظر : قول ابن عباس في جامع البيان 15 / 108 ، وإعراب النحاس 2 / 403 ، والدر 5 / 306 .
( 6 ) انظر : قولهم في جامع البيان 15 / 108 ، والدر 5 / 307 .
( 7 ) ساقط من ط .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) ط : الآيات .
( 10 ) ساقط من ط .
( 11 ) ساقط من ط .
( 12 ) وهو قول الفراء ، انظر : معاني الفراء 2 / 126 ، وجامع البيان 15 / 108 .
( 13 ) ق : " مبصرة " وهو خطأ . يونس : 67 .
( 14 ) حكي نحوه عن قتادة ، وانظر : غريب القرآن 257 ، وجامع البيان 15 / 109 ، ومعاني الزجاج 3 / 247 ، وإعراب النحاس 2 / 430 والجامع 10 / 182 .