لأهلكوا واستؤصلوا ، ففعل « 1 » اللّه [ عز وجلّ « 2 » ] بهم في ترك مجيء الآيات التي سألوها فيه « 3 » الصلاح « 4 » .
وفي هذا ما يدل على أن اللّه جل ذكره أخّر الآيات عن « 5 » قريش ، لئلا يكفروا بها فيهلكوا كما فعل بالأمم قبلهم . فكان تأخيره لذلك « 6 » لما علم أن منهم من « 7 » يؤمن ومنهم من يولد له من يؤمن . فأخّر الآيات ليتم علمه فيهم . وعلم من الأمم الأول أنه لا يؤمن أحد منهم ، ولا يولد لأحد [ منهم « 8 » ] من يؤمن فأرسل الآيات فكفروا فأهلكوا . وأخّر ذلك عن قريش ليتم ما علم منهم . وقد ظهرت آيات على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . فالمعنى في هذا :
ما منعنا « 9 » أن نرسل بالآيات التي معها الاصطلام « 10 » والهلاك لمن كذب بها ، إلا أنا حكمنا على كافري « 11 » أمة محمد [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] بعذاب الآخرة وألا يصطلموا « 12 » بعذاب الدنيا . وهو قوله
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
« 13 » . فالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم رحمة للمؤمنين إذ « 14 » أستنقذهم من الضلال
هامش
( 1 ) ط : بفعل .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) ط : ما فيه .
( 4 ) ط : الصلاح لهم .
( 5 ) ق : " على " .
( 6 ) ق : بذلك .
( 7 ) ق : ما يؤمن .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) ساقط من ق .
( 10 ) ط : ( الاصطلاح : وفي إعراب النحاس الاستئصال ) .
( 11 ) ق : كافرين .
( 12 ) ق تصطلموا .
( 13 ) الأنبياء : 107 .
( 14 ) ق : إذا .