جاءها به « 1 » نبيها فهذه لا نظرة معها إذا أعطيتها الأمة فكفرت بها أهلكت « 2 » .
ثم قال تعالى :
وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ
[ 60 ] .
أي : واذكر يا محمد إذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس ، وذلك أن اللّه جل ذكره وعد « 3 » نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه سيمنعه من كل من بغاه بسوء ، فذكره هنا ما قد قال له أولا « 4 » .
ومعنى :
أَحاطَ بِالنَّاسِ
أي : هم في قدرته وقبضته فلا يصلون إليك يا محمد بسوء ، فامض لما أمرت به [ من « 5 » ] تبليغ الرسالة . قال الحسن : معناه « 6 » : أحاط لك بالعرب « 7 » ألا يقتلوك ، فعرف أنه لا يقتل « 8 » .
ثم قال :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ [ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ
« 9 »
]
[ 60 ] .
يعني : [ ما أراه « 10 » ] ليلة أسري به افتتن بها قوم فارتدوا عن الإسلام « 11 » . وهذا
هامش
( 1 ) ق : " بها " .
( 2 ) ق : " بها أهلكت بها أهلكت " .
( 3 ) ق : " وعن " .
( 4 ) ق : " أول " وهذا تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 109 .
( 5 ) ساقط من ق .
( 6 ) ق : " معنى " .
( 7 ) ق : " بك بالغرور " .
( 8 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 110 ، ومعاني الزجاج 3 / 247 .
( 9 ) ساقط من ط .
( 10 ) ساقط من ق .
( 11 ) انظر : هذا القول في معاني الفراء 2 / 126 ، وغريب القرآن 258 ، وإعراب النحاس 2 / 430 .