والسباء والذلة والصغار . فعادوا ، فعاد اللّه عليهم بذلك . إذ بعث محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم . قال ابن عباس : عادوا فعاد ، ثم عادوا فعاد . فسلط اللّه عليهم ثلاثة ملوك فارس « 1 » . وعنه :
عادوا فسلط اللّه عليهم المؤمنين « 2 » .
وقال قتادة : عادوا فسلط اللّه عليهم محمدا [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] يعطونه الجزية عن يد وهم صاغرون « 3 » .
وقال الضحاك : الرحمة هنا بعث محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » .
وقال الأخفش : المعنى :
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ
« 5 » إن فعلتم ذلك .
ثم قال :
وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً
[ 8 ] .
أي : سجنا يسجنون فيها . قاله قتادة وغيره « 6 » . وقال ابن عباس :
حَصِيراً
مأوى « 7 » .
وقال الحسن :
حَصِيراً
بساطا ومهادا كما قال :
لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ
« 8 » .
ويقال للملك :
حَصِيراً
بمعنى محصورا لأنه محجوب عن الناس . ويقال
هامش
( 1 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 44 .
( 2 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 44 .
( 3 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 44 ، والدر 5 / 245 .
( 4 ) انظر : قوله في إعراب النحاس 2 / 417 والدر 5 / 245 .
( 5 ) ق : . . . إن يربكم إن يرحمكم .
( 6 ) وهو قول ابن عباس وأبي عمران وابن زيد أيضا ، وانظره في غريب القرآن 251 ، وجامع البيان 15 / 45 ، والدر 5 / 245 .
( 7 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 45 .
( 8 ) الأعراف : 41 ، وانظر : قول الحسن في جامع البيان 15 / 45 والجامع 10 / 147 ، والدر 5 / 145 .