وهو نوح وثلاثة بنون وامرأته وثلاث نسوة لبنيه « 1 » . وبنوه « 2 » هم سام وحام ويافث . أما سام فأبو « 3 » العرب وأما حام فأبو الحبش وأما يافث فأبو الروم « 4 » . وقد تقدم ذكر هذا بأوعب من هذا البيان .
ثم قال تعالى :
إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً
[ 3 ] .
يعني : نوحا « 5 » [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 6 » . قال سلمان الفارسي : إنما سمي نوحا عبدا شكورا ، لأنه كان إذا لبس ثوبا حمد اللّه ، وإذا أكل طعاما حمد اللّه ، وهو قول مجاهد « 7 » .
وقيل : إنه كان يقول إذا أكل [ طعاما ] « 8 » الحمد للّه الذي أطعمني ولو شاء أجاعني . وإذا شرب قال : الحمد للّه الذي سقاني « 9 » ولو شاء أظمأني . وإذا لبس ثوبا قال : الحمد للّه الذي أكساني ، ولو شاء أعراني . وإذا لبس نعلا ، قال : الحمد للّه الذي حذاني ولو شاء أحفاني « 10 » . وإذا قضى حاجته قال : الحمد للّه الذي أخرج عني
هامش
( 1 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 19 .
( 2 ) ط : بنوهم .
( 3 ) ط : فأب .
( 4 ) وهو قول قتادة ، انظر : جامع البيان 15 / 19 .
( 5 ) ق : نوح .
( 6 ) ساقط من ق .
( 7 ) انظر : هذا القول في جامع البيان 15 / 19 ، والمستدرك 2 / 90 ، والجامع 10 / 139 ، والدر 5 / 236 .
( 8 ) ساقط من ط .
( 9 ) ط : ساقني .
( 10 ) ق : أحافني .