أي : وإذا بشر أحد هؤلاء المشركين « 1 » بولادة ما قد أضافه إلى اللّه [ سبحانه ] ظل « 2 » وجهه مسودا كراهية لذلك
وَهُوَ كَظِيمٌ
[ 58 ] أي : قد كظمه الحزن وامتلأ غما بولادتها وهو لا يظهر ذلك . والكظيم الذي يخفي غيظه « 3 » ولا يشكو ما به « 4 » ، وهو فعيل بمعنى « 5 » فاعل ، كعليم . قيل الذي حسب في نفسه وعظمه هو ما فسره بعد ذلك من قوله :
أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ
[ 59 ] فهذا عظم في نفسه .
وقيل معنى :
ظَلَّ
« 6 »
وَجْهُهُ مُسْوَدًّا
[ 58 ] أي : ظل « 7 » كئيبا مغموما بذلك « 8 » .
والعرب تقول لكل مغموم قد تغير لونه من الغم ، واسودّ وجهه : كظيم .
وقال قتادة أخبرهم « 9 » اللّه [ عز وجلّ « 10 » ] بخبيث أعمالهم ، فأما المؤمنون فراضون بما
هامش
( 1 ) ق : المشركون .
( 2 ) ط : ضل .
( 3 ) ط : غيضه .
( 4 ) انظر ، هذا القول في غريب ابن قتيبة 244 ، والجامع 10 / 77 مروي عن الأخفش ، واللسان كظم .
( 5 ) ط : في معنى .
( 6 ) ط : ضل .
( 7 ) ط : ضل .
( 8 ) وهو تفسير الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 206 .
( 9 ) ق : اجزهم .
( 10 ) ساقط من ق .