فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
[ 55 ] .
هذا وعيد وتهدد من اللّه [ عز وجلّ « 1 » ] لهؤلاء الذين تقدم وصفهم ، أي : فتمتعوا في هذه الحياة الدنيا إلى أن توافيكم « 2 » آجالكم وتلقون « 3 » ربكم « 4 » .
قال الزجاج :
إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ
[ 54 ] هذا « 5 » خاص لمن كفر « 6 » .
قوله :
وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ [ نَصِيباً
« 7 »
]
[ 56 ] إلى قوله
وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
[ 61 ] .
المعنى : ويجعل هؤلاء المشركون لما لا يعلمون ، أنه لا يضرهم ولا ينفعهم نصيبا مما رزقهم اللّه ، يعني : لأوثانهم . قال قتادة : هم مشركو العرب جعلوا لأوثانهم نصيبا وجزءا مما رزقهم اللّه من أموالهم « 8 » .
وقيل : يعلمون الآلهة « 9 » التي كانوا يعبدونها ، وهي " ما " فيعلمون ردها على معنى " ما " . / وأتى بالواو والنون لأنهم كانوا قد أجروها مجرى من يعقل « 10 » في
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) ق : يوفيكم .
( 3 ) ق : تلمون .
( 4 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 122 .
( 5 ) ط : هو .
( 6 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 204 ، والجامع 10 / 76 .
( 7 ) ساقط من ق .
( 8 ) انظر : قوله في جامع البيان 14 / 122 ، والجامع 10 / 77 وهو مروي فيه عن مجاهد أيضا ، والدر 5 / 138 .
( 9 ) ق : الإلهية .
( 10 ) ق : يفعل .