جعلهم لها نصيبا من [ م « 1 » ] زروعهم « 2 » . فمفعول " يعلم " محذوف . تقديره : ويجعل هؤلاء الكفار للأصنام التي لا تعلم شيئا نصيبا . وعلى القول « 3 » الأول " يعلمون « 4 » " للكفار . وفيه ضميرهم ، أي : هؤلاء الكفار يجعلون نصيبا للأصنام التي يعلم الكفار أنها لا تنفع ولا تضر . ومثله في الأخبار عن الأصنام بالواو والنون قوله :
وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ
« 5 » فالنظر للأصنام « 6 » . وقيل للكفار « 7 » وقد تقدم شرحه .
وقال ابن زيد : جعلوا لآلهتهم نصيبا من الحرث والأنعام يسمون عليها [ أ « 8 » ] سماءها ويذبحون عليها « 9 » . وهو قوله تعالى في الأنعام عنهم :
هذا لِلَّهِ
« 10 »
بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا
« 11 » .
ثم قال تعالى :
تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ
[ 56 ] .
أي : واللّه يا أيها المشركون لتسئلن يوم القيامة عما كنتم تختلقون « 12 » في الدنيا علي
هامش
( 1 ) ساقط من ط .
( 2 ) ذكر هذا القول القرطبي في الجامع 10 / 77 ولم ينسبه .
( 3 ) ط : الأقوال .
( 4 ) ق : يعلمون .
( 5 ) الأعراف : 198 .
( 6 ) انظر : هذا القول في الجامع 7 / 218 .
( 7 ) ق : للكفور ، وانظر : هذا القول في الجامع 7 / 217 .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) انظر : قول ابن زيد في جامع البيان 14 / 122 .
( 10 ) في النسختين معا : " اللّه " بزيادة الألف .
( 11 ) الأنعام : 136 .
( 12 ) ق : تختلفون .