ثم قال تعالى :
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ
[ 53 ] .
التقدير : وما حل بكم من نعمة فمن اللّه هي « 1 » . وقال الفراء : التقدير : وما [ يكن « 2 » ] بكم من نعمة « 3 » . وقال قوم : " ما " بمعنى : الذي ، فلا يحتاج إلى إضمار فعل « 4 » .
ودخلت الفاء في الخبر للإبهام الذي في " ما " .
ومعنى الآية ما أعطاكم اللّه [ سبحانه « 5 » ] من مال وصحة جسم وولد فهو من فضله ، لا من فضل غيره « 6 » .
ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ
[ 53 ] .
أي : إذا « 7 » مسكم في أبدانكم ضر وشدة ، فإلى اللّه تصرخون بالدعاء ، وبه تستغيثون في كشف ذلك [ عنكم « 8 » ] « 9 » . يقال : جأر ، إذا رفع صوته شديدا من جوع
هامش
( 1 ) وهو قول الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 204 .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) انظر : معاني الفراء 2 / 105 ، وإعراب النحاس 2 / 398 .
( 4 ) وأجاز هذا الرأي الفراء ، انظر : معاني الفراء 2 / 105 .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .
( 6 ) وهو قول الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 204 ، وإعراب النحاس 2 / 398 .
( 7 ) ق : إذا إذا .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : معاني البيان 14 / 121 .