يستعار « 1 » التطامن والتطأطأ فيوضعان موضع الخضوع والانقياد فيقال : تطامن للحق وتطأطأ أي : انقاد « 2 » وخضع « 3 » .
فأما قوله :
عَنِ الْيَمِينِ
[ 48 ] فوحّد
وَالشَّمائِلِ
[ 48 ] فجمع : فإن " اليمين " وإن كان موحدا ، فإنه في موضع جمع ومعناه « 4 » . وقيل : إنه رد " اليمين " على لفظ " ما " ورد " الشمائل " على المعنى ، كما قال :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ
« 5 » فرد على المعنى ، ثم قال
وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ [ إِلَيْكَ
« 6 »
]
« 7 » فرده على اللفظ . وهذا كثير .
وقال الزجاج : معنى " ظله " ها هنا جسمه الذي يكون له الظل « 8 » . فالمعنى : أن جسمه ولحمه وعظامه « 9 » منقادات للّه [ عز وجلّ « 10 » ] دالة عليه ، عليها الخضوع والذل .
ثم قال تعالى :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ
[ 49 ] .
هامش
( 1 ) ق : " كما يستعار كما يستعار . . . " .
( 2 ) ق : " انقد " والكلمة غير واضحة في " ط " ولعلها " انفند " .
( 3 ) ط : " أخضع وانقيد " ومن قوله : وقد يستعار السجود في موضع الاستسلام إلى هنا منقول من مشكل القرآن 417 .
( 4 ) انظر : هذا التوجيه في معاني الأخفش 3 / 606 .
والتفسير الكبير 20 / 49 والبيان 2 / 797 ، والجامع 10 / 74 .
( 5 ) يونس : 42 .
( 6 ) ساقط من ط .
( 7 ) يونس : 43 .
( 8 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 202 ، وإعراب النحاس 2 / 397 ، والجامع 10 / 74 .
( 9 ) ط : " وعظمه " .
( 10 ) ساقط من ق .