يصف ناقته أن السير نقص سنامها « 1 » بعد تمكنه « 2 » .
ثم قال تعالى :
فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
[ 47 ] .
أي : رؤوف أن آخر هؤلاء الذين مكروا السيئات فلم يعجل لهم بالعقوبة ، رحيم بعباده ، إذ لم يعجل عقوبتهم ، وجعل لهم فسحة في التوبة « 3 » .
ثم قال
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ
[ 48 ] الآية . أي : أو لم ير هؤلاء الذين مكروا السيئات إلى ما خلق اللّه من جسم قائم شجرا أو جبالا « 4 » أو « 5 » غير ذلك
يَتَفَيَّؤُا
« 6 »
ظِلالُهُ
[ 48 ] أي : يرجع من موضع إلى موضع [ و « 7 » ] يكون في أول النهار على حال ، ثم يعود إلى حال آخر في آخر النهار . قال قتادة : أما اليمين فأول النهار ، والشمال : آخر النهار « 8 » .
وقال ابن جريج : اليمين والشمال الغدو والآصال ، فإذا فاءت الظلال سجدت للّه بالغدو والآصال . قال الضحاك : سجد ظل المؤمن طوعا « 9 » . وقال
هامش
( 1 ) ق " ستامها " .
( 2 ) سبق تخريج هذا الأثر عن عمر بن الخطاب في الصفحة السابقة .
( 3 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 114 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1203 .
( 4 ) ق : جبل .
( 5 ) ط : وغير . . .
( 6 ) ط : يتفيأها .
( 7 ) ساقط من ط .
( 8 ) انظر : قول قتادة في جامع البيان 14 / 115 والدر 5 / 135 .
( 9 ) انظر : قول الضحاك في جامع البيان 14 / 115 ، وزاد : " . . . وظل الكافر كرها " .