الضحاك إذا فاء الفيء توجه كل شيء ساجدا قبل القبلة من نبت أو شجر « 1 » ، قال مجاهد إذا زالت الشمس سجد كل شيء للّه [ عز وجلّ « 2 » ] « 3 » .
وعن مجاهد : أن السجود في / هذا الموضع سجود « 4 » الظلال دون التي لها الظلال « 5 » .
وعن ابن عباس أنه قال : الكافر يسجد لغير اللّه [ سبحانه « 6 » ] وظله يسجد للّه [ عز وجلّ « 7 » ] « 8 » . أي ينقاد دليلا على ما دبره اللّه [ عز وجلّ « 9 » ] عليه .
فتحقيق المعين في هذه الآية : أن ظلال الأشياء هي التي تسجد ، وسجودها :
ميلانها ودورانها من جانب إلى جانب . يقال سجدت النخلة إذا مالت . وسجد البعير ، وأسجد ، إذا طؤطئ « 10 » ليركب « 11 » . ومن هذا قيل لمن وضع جبهته في الأرض ساجد ، لأنه تطامن « 12 » . وقد يستعار السجود في موضع الاستسلام والطاعة والذل ، كما
هامش
( 1 ) انظر : قول الضحاك في جامع البيان 14 / 115 .
( 2 ) ساقط من ق .
( 3 ) انظر : قول مجاهد في جامع البيان 14 / 115 .
( 4 ) ق : " ليس سجود " بزيادة " ليس "
( 5 ) انظر : قول مجاهد في جامع البيان 14 / 115 و 116 .
( 6 ) ساقط من ق .
( 7 ) انظر : المصدر السابق .
( 8 ) انظر : قول ابن عباس في معاني الزجاج 3 / 202 ، وإعراب النحاس 2 / 397 .
( 9 ) ساقط من ق .
( 10 ) ق : " طأطأ " .
( 11 ) هذا التحقيق إنما هو لابن جرير ، انظر جامع البيان 14 / 116 . وانظر : اللسان ( سجد ) ومشكل القرآن 416 .
( 12 ) وهو قول ابن قتيبة ، انظر : مشكل القرآن 416 .