أي : أو يهلكهم « 1 » اللّه بتخوف . وذلك نقص من أطرافهم ونواحيهم الشيء بعد الشيء حتى يهلك جميعهم « 2 » . وقال الزجاج معناه : أو يأخذهم بعد أن يخوفهم « 3 » بأن يهلك قرية فتخاف التي تليها « 4 » . وقال الضحاك : معناه أو أخذ طائفة وادع طائفة فتخاف الباقية أن ينزل بها ما نزل بصاحبتها « 5 » . وقال ابن عباس ومجاهد
عَلى تَخَوُّفٍ
على تنقص . أي ينقص من أموالهم وزروعهم حتى يهلكهم « 6 » .
وروى مالك أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قرأ هذه الآية فقال : ما « 7 » التخوف « 8 » ؟
فأقام بذلك أياما ، فأتاه غلام من أعراب قيس فقال : يا أمير المؤمنين أراني يتخوفني مالي . فقال له عمر : كيف « 9 » يتخوفك مالك ؟ فقال ينتقصني « 10 » مالي . فقال عمر
أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ
على تنقص « 11 » . وقيل معنى « 12 » :
عَلى تَخَوُّفٍ
أي « 13 » : يأخذهم بالهلاك
هامش
( 1 ) طمس أتى على ثلاثة سطور من ص 345 من ط .
( 2 ) وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 112 .
( 3 ) ط : بعد أن يخفيهم .
( 4 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 201 .
( 5 ) انظر : قوله في جامع البيان 14 / 114 ، والجامع 10 / 73 .
( 6 ) انظر : قولهما في مجاز القرآن 1 / 360 ، وغريب القرآن 243 ، وجامع البيان 14 / 113 .
( 7 ) ط : أما .
( 8 ) الخوف .
( 9 ) ط : وكيف .
( 10 ) ق : ينتقضي .
( 11 ) ورد هذا الأثر عن عمر بن الخطاب بطرق أخرى ومع بعض الاختلاف . انظر : معاني الزجاج 3 / 201 والكشاف 2 / 411 والتفسير الكبير 20 / 40 والجامع 10 / 73 .
( 12 ) ق : معناه .
( 13 ) ق : على أي .