مسكوب . فلملك الموت أشد به ألطافا من الوالدة بولدها . يعرف أن ذلك الروح حبيب لربه [ عز وجلّ « 1 » ] فهو يلتمس بلطف حبيب ربه [ عز وجلّ « 2 » ] رضاء الرب [ سبحانه « 3 » ] .
فيسل روحه كما تسل الشعرة من العجين . قال اللّه [ عز وجلّ « 4 » ] :
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 5 » [ 32 ] .
قال محمد بن كعب القرظي « 6 » : إذا استنقعت « 7 » نفس المؤمن ، يعني في صدره ، جاء ملك الموت ، فقال : السّلام عليك ولي اللّه ، اللّه يقرأ عليك السّلام ، ثم نزع بهذه الآية . وهو معنى قوله :
سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
« 8 » . قال البراء [ بن عازب « 9 » ] : يسلم عليهم ملك الموت « 10 » .
وعن ابن عباس في قوله :
فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ
« 11 » قال : الملائكة
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) انظر : المصدر السابق .
( 5 ) ق : " الذي تتوافهم الملائكة طيبين [ يقول ] سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون " .
( 6 ) هو محمد بن كعب بن سليم القرظي ، من كبار التابعين ، عرف بروايته الحديث ، وهو ثقة فيه ، انظر : ترجمته في المعارف 233 وصفة الصفوة 2 / 132 ، وتهذيب التهذيب 9 / 420 .
( 7 ) ق : " استتقعت " وط : " استقفت " . ومعنى " استنقعت " اجتمعت في فيه . انظر : اللسان ( نقع ) .
( 8 ) يس : 58 . وانظر : قول القرظي في جامع البيان 14 / 101 ، والجامع 10 / 68 .
( 9 ) ساقط من ط : وهو البراء بن عازب بن الحارث الخزرجي أبو عمارة ، صحابي قائد ، روى له البخاري ومسلم 305 حديثا ، وتوفي سنة 71 ه ، انظر : ترجمته في تاريخ الثقات 79 ، وأسد الغابة 1 / 205 ، والإصابة 1 / 146 ، وتهذيب التهذيب 1 / 425 ، والأعلام 2 / 46 .
( 10 ) انظر : قوله في جامع البيان 14 / 101 .
( 11 ) الواقعة : 91 .