أي : خير من الأولى
وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ
دار الآخرة « 1 » . ثم بين دار المتقين ما هي ، فقال :
جَنَّاتُ عَدْنٍ
أي : بساتين إقامة « 2 » . فجنات : مرفوعة على الابتداء
يَدْخُلُونَها
الخبر « 3 » . ويجوز رفعها على إضمار مبتدأ . أي : هي جنات عدن ، و
يَدْخُلُونَها
حال « 4 » .
ثم قال :
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
[ 31 ] أي : من تحت أشجارها « 5 » .
لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ
« 6 » .
أي ما تشتهيه أنفسهم .
كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ .
أي : كما جزى اللّه هؤلاء الذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة ، كذلك يجزي اللّه من اتقاه فآمن به وأدى فرائضه واجتنب معاصيه . ثم بيّن المتقين فقال
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ
« 7 » [ 32 ] . أي :
تقبض الملائكة أرواحهن طيبين ، لتطييب اللّه إياها .
يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا
[ 32 ] أي :
تقول لهم الملائكة : سلام عليكم صيروا « 8 » إلى الجنة وهذه بشارة من اللّه للمؤمنين « 9 » .
هامش
( 1 ) وهو قول الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 196 .
( 2 ) وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 100 .
( 3 ) انظر : هذا الإعراب في معاني الفراء 2 / 99 وجامع البيان 14 / 100 ومعاني الزجاج 3 / 196 وإعراب النحاس 2 / 395 ونسبه إلى البصريين والجامع 10 / 67 .
( 4 ) انظر هذا الوجه في الإعراب في : معاني الفراء 2 / 99 وجامع البيان 14 / 100 ومعاني الزجاج 3 / 196 وإعراب النحاس 2 / 395 ونسبه للبصريين .
( 5 ) وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 101 .
( 6 ) وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 100 .
( 7 ) في ق : " طيبين يقولون " زاد " يقولون " .
( 8 ) ط : " سيروا " ولعله الأصوب .
( 9 ) ط : للمتقين . وما قاله في الآية ، لابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 101 .