فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
« 1 » أي : بئس منزل من تكبر على اللّه سبحانه ، ولم يقر « 2 » بالوحدانية « 3 » . وروي عن النبي عليه السّلام أنه قال : " الكبر أن يسفه الحق ويغمط « 4 » الخلق " « 5 » .
قوله :
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً
[ 30 ] إلى قوله
يَسْتَهْزِؤُنَ
[ 34 ] .
قوله :
ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ
ما : في موضع نصب . قالوا : وهي مع " ذا " اسم واحد في موضع نصب .
قالُوا خَيْراً
أي : قالوا أنزل خيرا . والمعنى : وقيل لأهل الإيمان والتقوى : ماذا أنزل ربكم ؟ قالوا خيرا . ثم بينوا الخير ما هو فقالوا :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ
« 6 » ويجوز حسنة في غير القرآن بالنصب على معنى أنزل للذين أحسنوا حسنة .
ثم قال :
وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ .
هامش
( 1 ) ق : ساقط من ق .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) ط بوحدانيته .
( 4 ) في النسختين ق وط : " يغمض " .
( 5 ) الحديث أخرجه مسلم في الصحيح بلفظ آخر عن عبد اللّه بن مسعود وفيه " الكبر بطر الحق وغمط الناس " كتاب الإيمان رقم 91 وأبو داود في السنن عن أبي هريرة رقم 4092 بنحو لفظ مسلم .
( 6 ) وعلى ذلك تناولت الآية فرقة من المتناولين . انظر : المحرر 10 / 79 .