ثم قال تعالى :
قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ
أي : الذل والهوان
عَلَى الْكافِرِينَ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
[ أي « 1 » ] : وهم على كفرهم . وقيل : عنى بذلك من قتل ببدر من قريش . وقد أخرج إليها كرها ، قاله : عكرمة « 2 » .
ثم قال /
ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ
أي : قالوا ما كنا نعمل من سوء . وأخبر اللّه [ عز وجلّ « 3 » ] عنهم : أنهم كذبوا ، وقالوا : ما كنا نعصي اللّه في الدنيا ، فكذبهم « 4 » اللّه ، وقال :
بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ
أي : بلى عملتم « 5 » السوء ، إن اللّه عليم بعملكم « 6 » .
ومعنى :
فَأَلْقَوُا السَّلَمَ
« 7 » أي : الاستسلام لأمر اللّه [ عز وجلّ « 8 » ] لما عاينوا الموت « 9 » . وقيل معناه : ألقوا الصلح « 10 » لأنه قد تقدم ذكر المشاقة ، وبإزاء « 11 » المشاقة - وهي العداوة - الصلح « 12 » .
ثم قال [ تعالى « 13 » ]
فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها
[ 29 ] أي : طبقاتها ماكثين فيها .
هامش
( 1 ) ساقط من ط .
( 2 ) انظر : جامع البيان 14 / 98 والمحرر 10 / 178 والجامع 10 / 66 .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) ق : " وكذبهم " .
( 5 ) ق : علمتم .
( 6 ) وهو تفسير ابن جرير للآية . انظر : جامع البيان 14 / 99 .
( 7 ) انظر : جامع البيان 14 / 98 والمحرر 10 / 178 والجامع 10 / 66 .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) في أن السلم الاستسلام ، انظر : غريب القرآن 243 وجامع البيان 14 / 99 ، ومعاني الزجاج 3 / 195 ، والمحرر 10 / 177 والجامع 10 / 66 ونسبه لقطرب .
( 10 ) ط : " . . . ألقوا السلم الصلح " .
( 11 ) ط : " وبان " .
( 12 ) وهو قول الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 195 ، وفي الجامع 10 / 66 أنه قول الأخفش .
( 13 ) ساقط من ق .