ومعنى الآية التقريع « 1 » والتوبيخ للمشركين الذين عبدوا ما لا ينفع ولا يضر وهي الأوثان والأصنام .
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
[ 17 ] .
أي : تذكرون ما يتلى عليكم من النعم والقدرة والسلطان و [ أن « 2 » ] اللّه هو المنفرد بذلك « 3 » ، لا يقدر عليه غيره فيدعوكم ذلك إلى عبادة اللّه [ عز وجلّ « 4 » ] ، وترك عبادة الأوثان ، وتعرفوا خطأ ما « 5 » أنتم عليه من عبادتكم إياها ، وإقراركم لها بالألوهية « 6 » ، كل هذا تنبيه وتوبيخ لهم لتقوم عليهم الحجة « 7 » .
وقوله :
كَمَنْ لا يَخْلُقُ
[ 17 ] .
يريد به الوثن ، وهو لا يعقل فوقعت له " من " . وإنما ذلك لأن العرب إذا أخبرت « 8 » عمن لا يعقل بفعل من يعقل أجرت لفظه كلفظ من يعقل . فلما أنزلوا الأوثان في العبادة لها منزلة من يعقل ، أخبر عنها كما يخبر عمن يعقل . ومنها قوله
وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي
« 9 » / فأتى بمن ، لما أخبر عنها بالمشي كما أخبر عمن يعقل ، وكذا تفعل
هامش
( 1 ) في النسختين " التقرير " .
( 2 ) ساقط من ط .
( 3 ) ق : لذلك .
( 4 ) ساقط من ق .
( 5 ) ق : " وما " .
( 6 ) ط : بالأولهية .
( 7 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 92 .
( 8 ) ط طمس أتى على السطور الثلاثة الأولى من ص 334 .
( 9 ) النور : 45 .