العرب : إذا خلطت من يعقل بمن لا يعقل غلبت من يعقل « 1 » . وحكي عن العرب :
" اشتبه عليّ الراكب وحمله ، فما أدري من ذا من « 2 » ذا " « 3 » .
ثم قال تعالى
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
[ 18 ] .
أي : إن تعدوا نعم اللّه لا تطيقوا إذا « 4 » شكرها . إن اللّه لغفور لما كان منكم من تقصير في أداء « 5 » الشكر على نعمه عندكم ، رحيم بكم أن يعذبكم بعد الإنابة إليه والتوبة « 6 » .
والنعمة هنا بمعنى الجمع دلّ عليه قوله :
تَعُدُّوا
والعدد لا يكون إلا في كثرة .
قوله :
وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
[ 19 ] إلى قوله
ما يَزِرُونَ
[ 20 ] .
المعنى : أنه تعالى نبه الخلق على معرفته بسرهم وضمائرهم وعلى نيتهم وأنه محّص ذلك كله ، فيجازي المحسن بإحسانه والمسئ بإساءته « 7 » .
ثم قال :
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
[ 20 ] .
هامش
( 1 ) انظر : في استعمال من لغير العاقل معاني الفراء 2 / 98 والكشاف 2 / 405 والمحرر 10 / 171 والتفسير الكبير 20 / 12 والجامع 10 / 62 وفيه نص مفيد جدا عن المهدوي .
( 2 ) ق : " امن " بزيادة " الألف " .
( 3 ) انظر : هذا الشاهد في معاني الفراء 2 / 98 وجامع البيان 10 / 93 ، وفيه " الراكب وجمله " وكذا في الجامع 10 / 62 .
( 4 ) كذا في النسختين وفي جامع البيان " لا تطيقوا أداء شكرها " .
( 5 ) ط : الداء .
( 6 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 93 .
( 7 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 93 .