وقال السدي « 1 » : هو خلق السوس في الثياب « 2 » .
والأحسن « 3 » في هذه الآية : كونها على العموم ، أن اللّه يخلق الأشياء لا يعلمها « 4 » ولا يعرفها « 5 » [ أحد « 6 » ] وأنه هو العالم بها وحده لا إله إلا هو .
ثم قال تعالى :
وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ
[ 9 ] .
أي : وعلى اللّه تبيين الطريق المستقيم إليه بالحجج والبراهين « 7 » . فالسبيل الطريق ، والقصد الاستقامة .
وقيل معناه : رجوعكم ومصيركم [ إلي « 8 » ] كما قال :
هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
« 9 »
.
والقول الأول : أحسن لدلالة قوله :
وَمِنْها جائِرٌ
أي : من السب [ ي « 10 » ] ل ما
هامش
- عباس ، وانظر : أيضا تفسير ابن كثير 3 / 696 .
( 1 ) وهو إسماعيل بن عبد الرحمن السدي ، تابعي حجازي الأصل سكن الكوفة صاحب التفسير والمغازي والسير وكان إماما عارفا بالوقائع وأيام الناس . انظر : النجوم الزاهرة 1 / 308 والبيان 1 / 537 والأعلام 1 / 317 .
( 2 ) انظر : هذا الأثر في : الجامع 10 / 54 ويحكى عن قتادة أيضا ، والدر 5 / 113 يروي عن مجاهد .
( 3 ) ق : والإحسان .
( 4 ) ط : لا نعلمها .
( 5 ) ق : ولا يرفعها .
( 6 ) ساقط من ط .
( 7 ) وهو قول الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 192 .
( 8 ) ساقط من ط .
( 9 ) الفجر : 14 .
( 10 ) ساقط من ق .