المجهول ولا يجمع ولا يؤنث عند البصريين . وأجاز ذلك الكوفيون .
والمضمر الذي يتصل برب في تأويل نكرة ولفظه لفظ معرفة . وإنما كان نكرة لأنك لم تقصد به إلى مذكور بعينه تقدم ذكره ، وإنما أظهر على شريطة التفسير بعده .
ولا موضع " لما " « 1 » في ربما لأنها زائدة . وأجاز « 2 » الأخفش « 3 » أن تكون " ما " نكرة في موضع خفض " برب " كأنه قال : ورب شيء ، أو : رب : ودّ « 4 » .
ومعنى الآية : ربما تمنى الذين كفروا لو كانوا في الدنيا مسلمين . وذلك في قول :
ابن عباس ، وأنس « 5 » ، حين يرى المشركون المسلمين من أهل الخطايا يخرجون من النار بإيمانهم . فيود عند ذلك المشركون لو كانوا مسلمين فيخرجون كما خرج هؤلاء
هامش
( 1 ) " ق " : لها .
( 2 ) " ق " : وزاد .
( 3 ) " ق " : الأخفش . وهو سعيد بن مسعدة الجاشعي بالولاء ، البلخي ثم المصري ، أبو الحسن المعروف بالأخفش الأوسط : نحوي عالم باللغة والأدب ، توفي سنة 215 ه . انظر : ترجمته في :
وفيات الأعيان 2 / 1380 وبغية الوعاة 1 / 590 والأعلام 3 / 102 .
( 4 ) انظر : معاني الأخفش 2 / 602 وإعراب النحاس 2 / 376 .
( 5 ) هو أنس بن مالك بن النضر الأنصاري ، خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . روى عنه وعن الخلفاء الأربعة ، وروى عنه قتادة والزهري وابن سيرين توفي 90 ه . انظر : ترجمته في طبقات ابن الخياط 91 وطبقات ابن سعد 7 / 17 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 44 .