وَقُرْآنٍ مُبِينٍ
[ 1 ] أي : وآيات قرآن مبين لمن تدبره وتأمله « 1 » .
ثم قال تعالى :
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ 2 ] .
أصل " رب " أن تدخل على النكرات ، وأن تكون في صدر الكلام لمضارعتها " كم " . لأنها للتقليل كما أن " كم " للتكثير ولمضارعتها " لا " لأنها للتقليل ، والتقليل أقرب شيء من النفي « 2 » . ومن أجل كونها للتقليل « 3 » لزمتها النكرة « 4 » .
وموضع " رب " وما عملت فيه ، نصب [ يتعدى ] « 5 » الفعل الذي بعدها ، كما تقول : مررت بزيد : فزيد في موضع نصب . ولذلك لم يؤت لها بخبر ، كما يأتي لكم .
والفعل : الذي يتعلق به محذوف - وربما ظهر - وكل حرف جر فإنما يتعلق بما / قبله إلا رب فإنها [ ت « 6 » ] تعلق بما بعدها لأن لها صدر الكلام .
وإذا دخلت عليها " ما " كفتها عن العمل ووقعت الأفعال الماضية بعدها ،
هامش
- ابن حنبل : قتادة أحفظ أهل البصرة . وكان رأسا في العربية ومفردات اللغة . ولد سنة 61 ه وتوفي سنة 118 ه . انظر : ترجمته في : وفيات الأعيان 4 / 85 وميزان الاعتدال 3 / 385 والأعلام 5 / 189 .
( 1 ) انظر : هذا التفسير في جامع البيان 14 / 1 والمحرر 10 / 107 والجامع 10 / 3 والدر 5 / 61 .
( 2 ) " ط " : المعنى .
( 3 ) في مغني اللبيب 180 " وليس معناها التقليل دائما " واستدل بالآية .
( 4 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 173 ، والصاحبي 228 والمحرر 10 / 107 ، ومغني اللبيب 181 .
( 5 ) " ق " : يتعدر .
( 6 ) ساقط من " ق " .