وقال غيرهم :
كَيْفَ تَحْكُمُونَ
هو التمام « 1 » .
قوله :
وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
إلى قوله
مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ 36 - 37 ]
والمعنى : ما يتبع أكثر هؤلاء إلا ظنا ، أي : يتبعون ما لا علم لهم بحقيقته ، وإنما هم « 2 » في اتباعهم ما يتبعون على شك « 3 » .
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
[ 36 ] : أي : " إن الشك لا يغني من اليقين شيئا ، ولا يقوم في شيء مقامه " « 4 » .
ثم قال تعالى :
وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى ( مِنْ دُونِ اللَّهِ )
« 5 » أي : ما كان افتراء ، ولكنه من عند اللّه « 6 » سبحانه . وقيل : المعنى : ما كان لأحد أن يأتي به من عند غير اللّه ، وينسبه إلى اللّه عزّ وجلّ لإعجازه « 7 » .
وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ
[ 37 ] : أي : ولكن كان تصديق التوراة ، والإنجيل ، وغيرهما من الكتب « 8 » .
وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ
[ 37 ] : أي : وبيان الكتاب الذي كتبه « 9 » اللّه على أمة محمد « 10 » في
هامش
( 1 ) بل هو قول أبي حاتم في القطع 376 .
( 2 ) ق : وإنهم .
( 3 ) انظر هذا المعنى في : جامع البيان 15 / 89 .
( 4 ) وهو قول الطبري في : جامع البيان 15 / 89 .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ق .
( 6 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 90 ، ومعاني الزجاج 3 / 20 .
( 7 ) انظر هذا المعنى في : جامع البيان 15 / 90 ، وإعراب النحاس 2 / 255 .
( 8 ) انظر هذا التفسير في : جامع البيان 15 / 90 ، والمحرر 9 / 43 .
( 9 ) ق : كتبب .
( 10 ) ط : صم .