والكسر في الهاء إنما يجوز لالتقاء الساكنين « 1 » .
وأما قراءة من قرأ يهدي بالتخفيف والإسكان « 2 » . فقال الكسائي « 3 » والفراء :
( يهدي ) بمعنى ( " يهتدي " ) « 4 » .
وقال المبرد : لا يعرف " هدى " « 5 » بمعنى " اهتدى " قال : ولكن التقدير : أمّن لا يهدي غيره . ثم قال :
إِلَّا أَنْ يُهْدى
على الاستثناء المنقطع ، كأنه تم الكلام عند قوله :
أَمَّنْ لا يَهِدِّي
ثم استأنف فقال : " لكنه يحتاج أن يهدي " .
وروي عن ابن عامر : " إلا أن يهدّي " بالتشديد « 6 » .
وقوله :
فَما لَكُمْ
هذا تمام الكلام عند الزجاج « 7 » ، والمعنى : فأي شيء لكم في عبادة الأصنام « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب 3 / 530 وما بعدها في مسألة الكسر بسبب التقاء الساكنين .
( 2 ) وهي قراءة حمزة ، والكسائي من السبعة ، وخلف من العشرة ، وابن وثاب ، والأعمش من الأربعة عشر . انظر : السبعة 326 ، والمبسوط 234 ، والحجة 332 ، والتيسير 122 ، والمحرر 9 / 41 ، والنشر 2 / 283 .
( 3 ) هو أبو الحسن ، علي بن حمزة ، أحد القراء السبعة ، روى عن حمزة ، وأخذ عنه حفص ( ت :
189 ه ) انظر : طبقات النحويين 138 ، والوفيات 3 / 295 ، والغاية 1 / 530 .
( 4 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 15 / 87 .
( 5 ) ط : هذا .
( 6 ) وهي قراءة ابن كثير ، وابن عامر ، وورش ، وروح ، وزيد : بفتح الياء والهاء وتشديد الدال .
انظر : السبعة 326 ، والمبسوط 234 ، والمحرر 9 / 41 ، وفي " يهدي " ست قراءات ، انظر تفصيل القول فيها في : الجامع 8 / 218 .
( 7 ) ساقط من ق .
( 8 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الزجاج 3 / 20 ، وقال أبو حاتم : " فما لكم " وقف جيد ، والتمام :
( كيف تحكمون ) انظر : القطع 376 ، وقال ابن الأنباري في الإيضاح 2 / 706 : هو وقف -