ثان « 1 » لجعل .
ثم قال تعالى حكاية عن قول إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » وعلى نبينا محمد وسلم :
وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ
[ 37 ] : أي : اجعلني وإياهم جانبا عن عبادتها « 3 » .
وقيل : معناه أنقذني ، وإياهم من « 4 » عبادة الأصنام « 5 » . والصنم : التمثال المصور ، فإن لم يكن مصورا فهو وثن « 6 » .
قال مجاهد : أجاب اللّه ، جل ذكره ، دعوة إبراهيم « 7 » في ولده ، فلم يعبد أحد منهم صنما « 8 » .
ثم قال تعالى ، ذكره « 9 » :
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ
[ 38 ] : أي إن الأصنام أضللن كثيرا من الناس عن طريق الهدى والحق ، حتى عبدوهن فكفروا بك « 10 » .
وأضاف الفعل إلى الأصنام على ما تعرف العرب من مخاطبتها . يقول العرب : أفتنتني الدار ، والمعنى : استحسنتها « 11 » .
هامش
( 1 ) ق : مفعول ثانيا ، ط : مفعولا .
( 2 ) ط : صم .
( 3 ) انظر : الجامع 9 / 241 .
( 4 ) ق : عن .
( 5 ) انظر : هذا المعنى في : غريب القرآن 233 ، وإعراب النحاس 2 / 371 .
( 6 ) وهو قول مجاهد في : جامع البيان 138 / 228 .
( 7 ) ط : صم .
( 8 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 13 / 228 .
( 9 ) ساقط من ط .
( 10 ) انظر : هذا التوجيه في : جامع البيان 13 / 228 .
( 11 ) وهو قول الزجاج في : معانيه 3 / 164 . في النسختين معا كثيرا وهو خطأ .