فالمعنى : إنه افتتن ( كثير ) « 1 » من الناس بهن ، أي : استحسنهن كثير « 2 » من الناس ، أي : استحسن عبادتهن كثير منهم .
فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي
[ 38 ] ، أي : من تبع ما أنا عليه من الإيمان باللّه ، ( عزّ وجلّ ) ، وإخلاص العبادة ( له فهو مني ) « 3 » : أي : من أهل ديني « 4 » .
وَمَنْ عَصانِي
فخالف أمري
فَإِنَّكَ غَفُورٌ
لذنوب المذنبين . أي : ستار لها « 5 » إذا تابوا منها بالإيمان . وهذا قريب من قول عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » :
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ
« 7 » - الآية - « 8 » : أي : إن تغفر لهم ذنوبهم بعد توبتهم وإيمانهم . ( وفي ) « 9 » ذلك أقوال غير هذا ، قد ذكرتها في المائدة « 10 » .
وغير جائز أن يتأول أحد أن المغفرة ترجى لمن مات على كفره ، لقوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
« 11 » ، ولقوله :
هامش
( 1 ) ساقط من ط .
( 2 ) ق : كثيرا .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) انظر هذا التوجيه في : جامع البيان 13 / 228 ، وإعراب النحاس 2 / 371 ، والجامع 9 / 241 .
( 5 ) ق : لهم .
( 6 ) ط : صم .
( 7 ) ط : وإن تغفر لهم ، فإنك أنت العزيز الحكيم .
( 8 ) المائدة : 120 .
( 9 ) ساقط من ط .
( 10 ) انظر : تحقيق سورة المائدة 1 / 282 - 283 .
( 11 ) النساء : 47 و 115 .