تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 3797

مساهمون:

ص٣٧٩٧
الجنة الجنة ببكائهم ، وتضرعهم للّه تعالى . ( تعالوا ) « 1 » نبكي « 2 » ، ونتضرع إلى اللّه ، جل ذكره . فبكوا وتضرعوا ، فلما رأوا ذلك لا ينفعهم ، قالوا : تعالوا فإنما أدرك أهل الجنة الجنة بالصبر ، تعالوا نصبر « 3 » . فصبروا صبرا لم ير مثله ، فلم ينفعهم ذلك ، فعند ذلك قالوا :
سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ
[ 23 ] « 4 » . وروى مالك « 5 » ( رضي اللّه عنه ) « 6 » ، عن زيد بن أسلم أنه « 7 » قال : صبروا ( مائة ) « 8 » عام ، ثم بكوا مائة عام . فقالوا :
سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ
« 9 » . وروى ابن كعب بن مالك « 10 » ، عن أبيه ، ورفعه « 11 » إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " يقول أهل النار إذا اشتد بهم العذاب : تعالوا نصبر ، فيصبرون خمسمائة عام ، فلما رأوا أن ذلك لا ينفعهم ، قالوا : هلم فلنجزع ، فيجزعون ويضجون خمسمائة عام « 12 » ، فلما رأوا
هامش
( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) ط : نبك . ( 3 ) ق " ان نصبر . ( 4 ) ق : محنص وانظر : هذا الخبر في : جامع البيان 16 / 559 - 560 ، وتفسير ابن كثير 2 / 818 . ( 5 ) ط : بن أنس . ( 6 ) ساقط من ط . ( 7 ) ط : مطموس . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) انظر : البيان والتحصيل 18 / 202 . ( 10 ) هو أبو الخطاب ، عبد الملك بن كعب بن مالك المدني ، عالم ، ثقة ( ت في خلافة عبد الملك انظر : تقريب التهذيب 1 / 488 . ( 11 ) ط : يرفعه . ( 12 ) ق : عالم .