الجنة الجنة ببكائهم ، وتضرعهم للّه تعالى . ( تعالوا ) « 1 » نبكي « 2 » ، ونتضرع إلى اللّه ، جل ذكره . فبكوا وتضرعوا ، فلما رأوا ذلك لا ينفعهم ، قالوا : تعالوا فإنما أدرك أهل الجنة الجنة بالصبر ، تعالوا نصبر « 3 » . فصبروا صبرا لم ير مثله ، فلم ينفعهم ذلك ، فعند ذلك قالوا :
سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ
[ 23 ] « 4 » .
وروى مالك « 5 » ( رضي اللّه عنه ) « 6 » ، عن زيد بن أسلم أنه « 7 » قال : صبروا ( مائة ) « 8 » عام ، ثم بكوا مائة عام . فقالوا :
سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ
« 9 » .
وروى ابن كعب بن مالك « 10 » ، عن أبيه ، ورفعه « 11 » إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " يقول أهل النار إذا اشتد بهم العذاب : تعالوا نصبر ، فيصبرون خمسمائة عام ، فلما رأوا أن ذلك لا ينفعهم ، قالوا : هلم فلنجزع ، فيجزعون ويضجون خمسمائة عام « 12 » ، فلما رأوا
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) ط : نبك .
( 3 ) ق " ان نصبر .
( 4 ) ق : محنص وانظر : هذا الخبر في : جامع البيان 16 / 559 - 560 ، وتفسير ابن كثير 2 / 818 .
( 5 ) ط : بن أنس .
( 6 ) ساقط من ط .
( 7 ) ط : مطموس .
( 8 ) ساقط من ق .
( 9 ) انظر : البيان والتحصيل 18 / 202 .
( 10 ) هو أبو الخطاب ، عبد الملك بن كعب بن مالك المدني ، عالم ، ثقة ( ت في خلافة عبد الملك انظر :
تقريب التهذيب 1 / 488 .
( 11 ) ط : يرفعه .
( 12 ) ق : عالم .