قال :
لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
[ 39 ] : أي : أجل بني آدم في كتاب اللّه ، ( عزّ وجلّ ) « 1 » يمحو اللّه ما يشاء ، من جاء أجله ، ويثبت الذي هو حي حتى يجيء أجله « 2 » .
وعن « 3 » ابن عباس من « 4 » رواية أبي صالح ، عنه أنه قال : إن أعمال العباد « 5 » تعرض على اللّه مما كتبت الحفظة ، مما ليس للإنسان ، ولا عليه . فيمحو ما ليس له ، وما ليس عليه . ويثبت ماله ، وما عليه ، فيجازى بذلك « 6 » .
فالحفظة تكتب كل شيء ، واللّه يمحو ما يشاء ، ويثبت ما يشاء ، دليله قوله تعالى :
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
« 7 » : أي : حاضر « 8 » .
وعن مجاهد رضي اللّه عنه « 9 » : أنها نزلت في قريش ، قالت : لما نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ،
وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
[ 39 ] قالت : ما نراك يا محمد تملك من « 10 » شيء « 11 » ، ولقد فرغ من الأمر ، فنزلت هذه الآية تخويفا لهم ووعيدا « 12 » .
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 16 / 486 .
( 3 ) ق : وعند .
( 4 ) ق : عن .
( 5 ) ق : العبد .
( 6 ) ق : ليجازى .
( 7 ) ق : 19 .
( 8 ) ق : حاضرا وانظر : معنى هذا القول في : الجامع 9 / 217 .
( 9 ) ساقط من ق .
( 10 ) ط : من اللّه شيئا .
( 11 ) ط : مطموس .
( 12 ) ط : ووعيد .