وعن « 1 » عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه : يمحو كل ما يشاء ، ويثبت كل ما « 2 » أراد وسمع / ، وهو يقول في الطواف : اللهم إن كنت كتبت علي الذنب والشقاء ، « 3 » فامحني « 4 » واكتبني في أهل السعادة . فإنك تمحو ما تشاء وتثبت ، وعندك أم الكتاب . وهو قول ابن مسعود وسفيان « 5 » .
وعن ابن عباس ، رضي اللّه عنه ، أن معناه : يمحو اللّه ما يشاء من أحكام كتابه « 6 » ، فينسخه ، أو يبدله ، ويثبت ما يشاء فلا ينسخه ، ولا يبدله .
وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
[ 40 ] أي : وجملة ذلك عنده في أم الكتاب ، ما ينسخ ، وما لا ينسخ . وهو اللوح المحفوظ « 7 » . وهو « 8 » قول قتادة ، وابن زيد وابن جريج ، وعليه أكثر أهل « 9 » المعاني ، وعامة المفسرين « 10 » ، وهو شاهد لجواز « 11 » النسخ ( في القرآن ) « 12 » .
وقيل : معناه : يمحو اللّه من قد حان أجله ، ويثبت من لم يحن أجله . قاله الحسن ،
هامش
( 1 ) ط : كلما .
( 2 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 16 / 481 .
( 3 ) ق : والشقي .
( 4 ) ق : فامحوني .
( 5 ) انظر هذين القولين في : جامع البيان 16 / 482 - 483 ، والجامع 9 / 216 ، ولم ينسباه لسفيان .
( 6 ) ق : السنة .
( 7 ) انظر هذا القول في : جامع البيان 16 / 485 .
( 8 ) ق : فهو .
( 9 ) ساقط من ق .
( 10 ) انظر : جميع هذه الأقوال في الجامع 9 / 217 .
( 11 ) ط : بجوار ، ق : جواز .
( 12 ) ساقط من ط .