وجواب " لو " محذوف ، وتقديره « 1 » : لو فعل هذا بقرآن لفعل مثله بقرآنكم « 2 » وقيل : التقدير : لما آمنوا « 3 » .
وقال الكسائي : " لو " بمعنى : " وددنا " فلا تحتاج « 4 » إلى جواب .
والتقدير : وددنا أن قرآنا ( سيرت به الجبال ) « 5 » « 6 » .
وقيل المعنى : لو قضيت ألا يقرأ هذا القرآن على الجبال ، إلّا مرّت « 7 » ، وعلى الأرض إلا تخرقت « 8 » ، ولا على الموتى إلا حيّوا « 9 » ، وتكلموا : ما آمن من سبق عليه في علمي الكفر .
ويدل على هذا التفسير قوله بعد ذلك :
أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً
[ 32 ] أي : أفلم يعلم الذين صدقوا ذلك « 10 » .
هامش
( 1 ) ط : تقديره .
( 2 ) وهو قول الزجاج في معانيه 3 / 148 ، وفي المقتضب 2 / 81 : " لم يأت بخبر لعلم المخاطب . . .
ولا يجوز الحذف حتى يكون المحذوف معلوما بما يدل عليه من متقدم خبر ، أو مشاهدة حال " .
( 3 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الزجاج 3 / 148 .
( 4 ) ق : يحتاج .
( 5 ) ساقط من ط .
( 6 ) انظر هذا التوجيه في : إعراب النحاس 2 / 358 .
( 7 ) ط : مطموس .
( 8 ) ق : لخرقت .
( 9 ) ق : لحيوا .
( 10 ) انظر هذا التوجيه في : معاني الفراء 2 / 63 ، وعزاه في الجامع 9 / 210 إلى ابن عباس ، ومجاهد ، والحسن .