هذا : أن اللّه ، عزّ وجلّ « 1 » ، ذكر أن « 2 » أهل معصيته يستخفون بالمعاصي بالليل ، ويظهرون بالنهار « 3 » ، ويتمنعون عند أنفسهم بالحرس ، تحرسهم ، وتتعاقب عليهم .
ثم أخبرنا تعالى جل ذكره ، أنه إذا / أراد بهم سوءا ، وعقوبة لم ينفعهم حرسهم شيئا « 4 » .
واختار النحاس القول الأول « 5 » ، وهو أن يكون ( المعقبات ) : ( الملائكة ) « 6 » على ما تقدم ذكره « 7 » ، واحتج فيه ( بما ) « 8 » رواه أبو هريرة من حديث مالك بن أنس رضي اللّه عنه « 9 » أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : " للّه ملائكة يتعاقبون فيكم بالليل والنهار « 10 » " الحديث .
ومن جعل ( المعقبات ) ملائكة كان قوله من أمر اللّه على وجهين :
أحدهما : أن تكون " من " بمعنى الباء « 11 » ، أي : يحفظونه بأمر اللّه لهم أن يحفظوه
هامش
( 1 ) ساقط من ق .
( 2 ) انظر المصدر السابق .
( 3 ) ق : بالليل .
( 4 ) انظر هذا القول بتمامه في : جامع البيان 16 / 386 .
( 5 ) انظر : هذا الاختيار في إعراب النحاس 2 / 253 .
( 6 ) ساقط من ق .
( 7 ) وهو قول الفراء أيضا في معانيه 2 / 60 .
( 8 ) ساقط من ط .
( 9 ) انظر المصدر السابق .
( 10 ) هذا حديث صحيح أخرجه البخاري ، ومسلم ، والنسائي وأحمد عن أبي هريرة . انظر :
صحيح البخاري مع شرحه الفتح 2 / 41 ، كتاب مواقيت الصلاة ، باب فضل صلاة العصر ، وصحيح مسلم 2 / 113 ، وسنن النسائي ، 1 / 240 ، ومسند أحمد 2 / 357 ، وانظره أيضا في تنوير الحوالك 1 / 141 ، باب جامع الصلاة من كتاب الصلاة .
( 11 ) ط : مطموس .